30 أكتوبر, 2009

جوازة تيك اواى


جميلة صغيرة ضحكتها تخطف القلوب والابصار لايتجاوزعمرها الثامنة عشرة ربيعا ذات وجه جميل الملامح وشعر ذهبى غزير معقوص فى ضفيرة طويلة تمتد اسفل ظهرها و خصلة منه تتأرجح فوق جبينها الابيض كلما داعبها الهواء تراقصت خيوطه الذهبية حول عيناها العسليتان الواسعتان فتزيحه بيدها الرقيقة بعيدا بحركة لاشعورية .. كانت تسير بصحبة سيدة قد جاوزت العقد الثالث من عمرها تنم ملامحها عن جمال نبيل فى احدى شوارع وسط البلد ويبدوا انهما لا تبحثان عن شئ بعينه ... وامام احد محال الاحذية توقفا وتشاورا ثم دخلت الفتاه المحل ولحقت بها صاحبتها بعد ان اشارت لاحد العاملين عن طلبها و تهيأت الصغيرة لقياس الحذاء المطلوب.
وفى الجانب الاخر من المحل جلست سيدة بدينة نوعا ما قد تخطت العقد الخامس من عمرها ذات ملامح ساذجة وقد تناثر حولها عدد من الاحذية لايدل ايا منه على ذوق محدد ويبدوا ان عيناها قد تعلقت بالصغيرة واخذت تختلس النظر اليها بطريقة مكشوفة متجاهلة العامل المكلف بخدمتها تماما وفجأة وبلا مقدمات ارتدت حذائها وخرجت من المحل مسرعة وسط ذهول العامل الذى كان يهذى بكلمات غير مفهومة .. وكما اختفت فجأة ظهرت فجأة بصحبة شاب وسيم يقارب فى الشبه احد المطربين اللبنانيين المشهورين ويوحى مظهره بالرجولة والشهامة واشارت له السيدة بطرف عينها تجاه الفتاه الجميلة فتسمرت عيناه عندها ووقف مشدوها يحدق فيها ولا تطرف له عين .. وهنا انتبهت الجميلة ان هناك من يراقبها بأصرار وترصد فتوردت وجنتيها بحمرة الخجل واطرقت بوجهها فى اتجاه الحذاء الذى كانت تجربه ولم تفت على رفيقتها ارتباكها المفاجئ فألتفتت فجأة لترى صاحبنا و قد تجمدت عيناه فى اتجاه رفيقتها الحسناء .. ويبدوا انه انتبه فحول عيناه فى اتجاه اخر متفاديا عينا رفيقتها الغاضبة الا انه سرعان ما عاد ببصره من جديد نحوها ليؤكد ان مايراه حقيقة وليس خداع بصر... وسرعان ما التفت فى اتجاه رفيقته البدينة واومأ برأسه علامة القبول فلمعت عيناها وابتسمت وانتفضت من مكانها فى اتجاه الفتاه التى كانت مرتبكة ولاتدرى سرما يحدث ولا سر تقدم هذه السيدة نحوهما وهى مبتسمة منفرجة الاسارير وجلوسها بلا مقدمات بجوارها وهى تسأل:
- اسمك ايه ياحبيبتى ؟
- ( و ردت رفيقة الفتاه) حضرتك بتسألى عن اسمها ليه ؟
- وانت ياحبيبتى تبقى اختها ؟
- لا ( وهى تعض على نواجزها بضيق) ..انا والدتها !!!
- اهلا ياحبيبتى ... ده انا النهاردة والله فى قمة السعادة
- ياستى ربنا يسعدك كمان وكمان بس برضه حضرتك بتسألى على اسم بنتى ليه؟
- اقولك ياحبيبتى بقى انا لما شفت المحروسة بنتك اللى زى القمر دى حسيت انها ح تكون مرات ابنى اللى حضرتك شايفاه واقف هناك ده!!!! وهو شافها ومعجب بيها قوى

واشتعل وجه الفتاه احمرارا واطرقت بعيناها فى الارض .. وأكملت السيدة البدينة الكلام:

وابنى الباشمهندس عنده شركة مقاولات كبيرة وارثها عن المرحوم والده ويدوبك مخلص كلية الهندسة من سنتين وكان مضرب عن الجواز لغاية ماشاف المحروسة بنتك .. احنا يا حبيبتى طالبين القرب قلت ايه ..

وانعقد لسان ام الفتاه وبان الاندهاش على وجهها ولم تستطع الاجابة

وهنا اقترب الشاب من الام مترددا وهو يغالب خجله وقال بثبات يحسد عليه : انا يافندم لى الشرف ان اتقدم للانسة ابنة حضرتك وكلى امل ان سيادتك توافقى

فردت الام : ياأبنى بنت مين اللى انت جاي تتقدم لها.. ده انت مشفتهاش الا من دقائق.. ده انت حتى متعرفش اسمها ايه ..الحاجات دى لها اصول وبعدين انا بنتى لسة صغيرة ويدوبك لسة داخلة الجامعة السنة دى

فقالت ام الشاب مندفعة بسذاجة: يا حبيبتى ما احنا برضه نعرف الاصول وانا سألت عن اسم المحروسة بنتك انت اللى مش عايزة تقولى .. وابنى مايتعيبش ده مهندس قد الدنيا وحنين وح يعيشها فى نعيم

وردت ام الفتاه وهى تزفر : انتم ليه ياجماعة مصرين تحرجونا ... انتم متعرفوناش والا احنا نعرفكم .. وبعدين انا مقدرش اقول اه او لا فى مسألة زى دى .... الرأى رأى ابوها و هو صاحب القرار النهائى فى مسألة جوازها.... وكأنها ندمت على ما صرحت به فتوقفت فجأة وهى تلتقطت انفاسها.

فرد الشاب : عندك حق ياهانم ..ده الكرت بتاعى وفيه عنوان شركتى و ح اكتب لسيادتك عنوان البيت لو حبيتم تسألوا علي ..ممكن حضرتك مشكورة تدينا العنوان ... واذا ما كنش عند حضرتك مانع انا ح اجى انا وامى واختى للتقدم لوالد الانسة يوم الخميس القادم اذا كان ده مناسب لكم

فرددت الام وهى تلتقط الكرت منه بذهول: يا ابنى انا مش عارفة اقولك ايه!!

فردت ام الشاب بأندفاع ضاحكة : تقولى مبروك ياحبيبتى الف مبروك

وهنا رفعت الفتاه الجميلة عيناها لتلتقى بعين طالب القرب الحانية .. ولاح فى الافق شبح ابتسامة وحمرة خجل

واعادت ام الشاب السؤال على الفتاه : قلت لى ياحبيبتى اسمك ايه ؟

فرفعت الجميلة عيناها واطرقت وهى تهمس : منال !!!!!!!!!!!!

17 سبتمبر, 2009

عيد سعيد





كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك اعاده الله عليكم بالخير والسعادة

28 يونيو, 2009

من طرف واحد





الاسفلت يموج من حولى .. فلا يكاد يظهر حتى يختفى !! والطريق مازال طويلا ومملا لا يصاحبنى فيه الا افكارى وهواجسى .. نعم هناك شئ لا افهمه ؟ شئ غامض اجهله .. وانا الذى ظننت انى اسيطر على مقدرات حياتها !! فأذا بالخوف يغزو مشاعرى .. وتهتز عروش ثقتى فيها .. حتما هى تخفى امرا وتحيطه بطى من الكتمان ومزيد من الحذر .. ولكن فاتها انى غارق فى اعماقها واقرأ قبل ان تتحدث ما يدور برأسها الجميل ..



الاتوبيس ينهب الارض نهبا .. وعيناى تحدق فى فراغ بعيد .. هناك حيث سنلتقى .. وترى عيناى عيناها وجها لوجه .. وحينئذا سوف اقرأ ما فيها واغوص رغما عنها فى اغوارها وأرى ما حرصت ان تخفيه عنى طوال مدة غيابى ...!!!


ليتنى استطيع ان انام ولو قليلا وتتوقف عقارب هواجسى عن غرس سمومها فى افكارى ..

ليتنى اغرق فيها .. فتموت واموت معها ...


وتمر الدقائق كالدهر ... بطيئة ثقيلة ... واحدق فى الفراغ البعيد واتذكر كيف كان اللقاء .. وكيف كان حبنا الكبير .. اتذكر ضحكاتنا .. آزماتنا .. وعودنا ....اتذكر عمرا بأكمله ...!!!

وها انا اتقلق فى مقعدى متأهبا وكأننى متسابقا على خط البداية ينتظر اشارة الانطلاق فقد ظهرت بشائر الوصول
انظر بعينى فى البنايات .. فى الحوانيت .. فى وجوه المارة علنى بهذا استعيد انفاسى وهدوء نفسى .. ويضيق صدرى من الزحام .. ويقف الاتوبيس مرغما لفترات طويلة ويتصبب العرق منى قلقا وكمدا ... واستعين بالدعاء لعل الزحام ينتهى ...


واقتربت محطة الوصول اخيرا .. وتوقف الاتوبيس .. وانتفضت واقفا و مزاحما من حولى من اجل بلوغ باب الخروج .. وخطوت بقدمى اسابق الزمن .. وانفاسى تعاندنى ..


ولوحت لتاكسى مقتربا .. واخبرت السائق بوجهتى .. وصار الطريق يتضاءل .. ومكان اللقاء يلوح من بعيد .. ووصلت اخيرا ... وغادرت التاكسى مسرعا ولم التفت للسائق الذى ينبهنى ان مادفعته كثيرا .. واجتزت المدخل فى طريقى الى المصعد .. وكان منتظرا .. وبدأت رحلة الصعود الى عيناها ... الى مكنون قلبها .. الى نهاية هذا العذاب والشك .. وفتح باب المصعد وتطرقت عيناى باحثة عنها فى هذا الزحام امامى .. وتسمرت فجأة عليها هناك على منضدة قريبة من الشباك .. ترتدى ثوبا جديدا لم اره من قبل ... وتعقد شعرها الجميل بطريقة احبها ... واقتربت ووقفت بالقرب منها فأنتبهت ونظرت نحوى متفاجئة فوقعت عيناى فى عيناها وانطلقت لتغوص فى اعماقها باحثة عما اريده .. لتأتى بما حرصت ان تخفيه عنى .. وانتبهت فجأة انى اراها وكأننى لم ارها من قبل .. هناك شئ غريب فى هذا الوجه .. بل انا لا اراها .. انا حتى لا اشعر بها .. احسها غريبة عنى .. حتى عيناها لم تصمد وانكسرت امام نظراتى التائهة !! ويدى الممدودة بالسلام .. ولكنى للاسف قرأت ما حاولت ان تخفيه ... انه نهايتنا معا ...نهاية قصة حب من طرف واحد.

31 مايو, 2009

البقاء للمقهى


امشى فى الشوارع ... فأرى وأسمع وأتعجب !!.. وسؤال يتردد فى اعماقى و يحيرنى دائما؟... الى اين يمضى شبابنا و فلذات اكبادنا ؟؟؟


انهم تائهون وان كنت لا اجهل اين يمكن العثور عليهم ...!!


اتصدقون ان طاقات هذه البلد ومستقبلها قد ادمنوا المقاهى !!...نعم.. المقاهى المنتشرة فى كل الاحياء بالمحافظات!! حيث اصبحت الملاذ والملجأ والبديل عن البيت والشارع والنادى ...!!

ومن خلال دخان الشيش والسجائر واكواب الشاى والقهوة والنسكافيه وكل ما تتخيله من مشروبات ساخنة ومثلجة.. وكذلك كل ما لذ وطاب من الوجبات السريعة.... نجد شبابنا وقد جلسوا متناثرين فى تراخى يقهقهون ويتحدثون بأصوات عالية تفرضه عليهم طبيعة المكان الصاخب .. يتجادلون فى حوار مندفع يتخلله بعض العبارات المنفلتة احيانا لزوم التسلية والاستعراض..ولكن لاحرج فالكلام وسط القطيع له وقع آخر ... اما عن الالعاب الورقية والطاولة والدومينو فهى اساس التسلية وتضييع الوقت فى هذا التجمع الخاوي .. وهكذا اصبح الحال !! للاسف مؤسفا!!

كلما مررت بالقرب منهم أرى الفراغ والضياع معا!! بالاضافة لظاهرة اللامبالاه والبلادة ... وارى عيون متطفلة ومترقبة لكل مار بالجوار .. انهم يقتلون الوقت .. ولا اعلم ان كانوا يدركون انه مسروق من عمرهم وشبابهم وطاقتهم؟

وحاولت ان اجد مبررا لهم .. فتسارعت الافكار تضوى فى رأسى والعديد من التساؤلات؟ ...اهو الهروب من منغصات الحياه؟ ..ام من التعليم ..ام من شبح البطالة ..ام من ارتفاع الاسعار وحلم الزواج الضائع مابين الحصول على وظيفة و الحصول على شقة!! ....

نعم الكل يفكر فى مستقبل هؤلاء .. ولكن الحلول تأتى على استحياء !! ..
ان تفشى الواسطة والمحسوبية واخيرا الازمة الاقتصادية العالمية قد تركت معظم الشباب فى معاناة واصبح شبح البطالة ينخر كالسوس فى الكيان الاقتصادى للدول بصفة عامة مما يعد الضربة القاضية لكل هذه المجهودات و لمن هم فى السبنسة .. الذين لا يملكون الا فرص عمل بلهاء لا سند لها ولا حماية ان وجدت من اصله.. واصبحت فرص العمل الذهبية فى دوائر العمل المحدودة للمحظوظين فقط واصحاب الابراج العالية!!

واصبح ما يحدث الآن يؤكد نظرية الحياة القادمة والمنتظرة .."البقاء للمقهى"!!

20 أبريل, 2009

مجرد سؤال؟





انه الحب.. صاحب جواز المرور رفيع المستوى فى دنيا الصراع والا زمات



يشرق فى سماء حياتنا رغما عنا فترتجف القلوب بين الضلوع .. بآه وأهات









وتسمو النفوس ... وتغل الاحقاد مرغمة فى اصفاد من زهور ..


وتعلو الشفاه ابتسامة الرضا.. فتغمرنا بسعادة من نور ...





انه البراءة والنقاء ... انه الثوب الابيض فى دنيا الصفاء


فهل اصابك يوما بسهامه ؟... فطهر قلبك من كل ذنب وكل داء

02 مارس, 2009

خيبة الامل












اعزائى




هل انتم ممن يقال عنهم اصحاب قرار .....ام...انتم ممن تفضلون العوم على عوم الآخرين؟؟؟؟

مجرد سؤال استفزازى .. !! ولكن مع الاسف الاجابة بعد استعراض المثال المطروح للمناقشة ح تخليكم تحسوا بخيبة الامل اللى راكبة جمل .... !! مع المعذرة على المثال الغير مهذب!!

بالرغم ان الله سبحانه وتعالى قد ميز الانسان بسمة العقل والتدبير ..الا انه ما زال هناك من يسلك سلوك ونهج القطيع حتى وان قاده هذا الى التهلكة ...!!

والقضية المطروحة امامكم اليوم يا سادة يا كرام هى .. قضية الدروس الخصوصية


ومش عارف ليه الموضوع ده دائما ما يثيرحفيظتى بالرغم من انقطاع الروابط بينى وبينه من زمن ليس ببعيد


تعالوا ندخل فى الموضوع ونستعرض معا النبرة الحالية والعالية التى تقول ..

العيال لازم وحتما يأخذوا دروس خصوصية .. مش كدة وبس.. لااااااااا.. وفى كل المواد ..!!


صحيح شر البلية ما يضحك.. طيب انتم نسيتوا زمان كنا بنقول ان اللى بيأخذ دروس خصوصية ده تلميذ فاشل ..وخايب !! و يمكن ده عشان كان فى هذا الوقت حاجة اسمها تعليم بحق...ووزارة اسمها التربية والتعليم .. ومدرسين افاضل افذاذ .. وطلبة عارفين كيف السبيل الى النجاح بالمجهود الفردى .. والثقة بالنفس وبدون اى نوع من التدخل الاسرى ..الذى قد يحدث فى اضيق نطاق ممكن .. (ده زمان)

يعنى من الآخر
و بهذا المنظور السابق .. يكون مقياس الطالب الفاشل اليوم هو الاجتراء على هجر الدروس الخصوصية والاعتماد على النفس وكمان تحقيق النجاح وبتفوق ..!


طبعا الكلام ده مش ح يعجب قاعدة عريضة من الناس ..!

وح يقولوا... ياعم ارحمنا !!

انت عايز تضيعنا وتضيع العيال ؟؟؟..

ده المدرسين لو شموا خبر ح يتربصوا ليهم فى اعمال السنة ويخلوها سنة كحلى علينا كلنا ...!!

اذن .. هى الحكاية كدة!!!

طيب اسمحوا لى ان اتكلم واعرض وجهة نظرى التى قد تعجب البعض وقد لاتعجب البعض الآخر .. معلش مضطرين تستحملونى !!!

كلام الاخوة المعترضين من وجهة نظرى عايز قاعدة و اعادة نظر!! ولو فكرنا شوية حنعرف انه ليس له أى اساس من الصحة.. وكل الحكاية اننا فعلا لغينا عقولنا وعومنا على عوم غيرنا ومشينا وراء القطيع ونحن فى قمة السعادة والحبور.. سعادة وصلت لدرجة التباهي كأن تقول ام لزميلتها " والله ده كريم ابنى بيأخذ دروس فى كل حاجة حتى الكومبيوتر" .. بالذمة ده كلام ..!! من اين لنا بالوقت والجهد والمال !! وحتى ان توافرت كل هذه العوامل ؟؟ اين دور الطالب وفرصته فى الاعتماد على نفسه؟ .. وما هى محصلة هذا الشعور بعد سنوات من الدراسة ؟.. ولماذا يذهب اطفالنا الى المدارس اذن .. اياكم ان تقولوا عشان يتعلموا ... !! ما احنا عرفنا اللى فيها خلاص!

ممكن نقول انهم فى منتزه للهو وتضييع الوقت حتى يعود الابوين من اعمالهما ويلتقى الجميع ليبدأ اليوم الدراسي الحقيقي بالدروس الخصوصية مع مزيد من الاستنزاف لوقت الاسرة ومدخراتها وراحتها ..!!

انا بقول الحمد لله انه مازالت هناك بعض الاسر الواعية التى تصر وبشدة على ان يعتمد اولادهم على انفسهم وخصوصا فى المراحل الاولى من عمرهم .. مع قليل من الاشراف الاسرى ومتابعة غير لصيقة .. ومساعدة اذا لزم الامر ..!!

على فكرة .. تشجيعنا للدروس الخصوصية بدون وعى وتروى قد يكون السبب الحقيقى لمزيد من الخسائر..فى الوقت اللى احنا فى اشد الحاجة الى بناء كيان وشخصية اولادنا.. وبيان مدى قدرتهم على شق طريقهم فى الحياة والنجاح ...

قد يحتاج الامر الى وقت و جهد "غير مهدر بالطبع" من جانبنا.. ولكن الا يستحق اولادنا وفلذات اكبادنا هذا التعب ... وهذا المجهود والرعاية من اجل حياة افضل .. والا يشيرهذا التسابق بيننا من اجل مزيد من الدروس الخصوصية الى مدى تردى التعليم وتراجع المدرسين عن اداء واجبهم المفروض عليهم .. ومعالجة الاباء لهذه الاخطاء بمزيد من الدروس الخصوصية... لقد تغير مفهوم التعليم واصبح هناك اتفاق غير معلن بين الجانى والضحية على الاستمرار فى هذه المهزلة... ولسوف يحصد الابناء ما زرعه الاباء ..

دعونا لا نستسلم ونحاول .. ولتكن الدروس الخصوصية شر لابد منه عند الضرورة فقط... بل وفى اضيق نطاق.. مع متابعة ملموسة منا لجدواها .. والا فلتذهب الى مصيرها المحتوم بعيدا عنا وعن اولادنا .


احتاج الى رأيكم حتى وان كان فى الاتجاه المعاكس !!

24 يناير, 2009

عفوا .. فأنا انسان!!









تزاحمت الافكار برأسى .. وتنافست العبارات وتشابكت من اجل الاستعداد للذهاب فى رحلة طويلة !! رحلة فى طريق للاسف .. فى اتجاه واحد .. رحلة الانسان .. وغموضه!!

معذرة فمازلت احاول ان اكبح جماح افكارى حتى تهدأ .. فأنا فى طريقى ان اسبر اغوار هذه النفس البشرية بطريقة او بأخرى لعلى اجد اجابة على كل هذه الاسئلة والالغاز...!!؟؟

السؤال الاول .. : مالذى تعرفه عن التفكك الاسرى؟

الاجابة : التفكك الاسرى .. ابن عم التفكك العائلى .... وقريب ونسيب تفكك المجتمع!!

يمكن حاجة تضحك .. ويمكن لا؟ ... عموما انا عايز ادخل فى الموضوع بدون لف ولا دوران ..

الحكاية وما فيها ان الانسان فى الآونة الاخيرة ونحن على مشارف القرن الحادى والعشرون استطاع وبنجاح منقطع النظير ان يقطع اوصال نظرية الترابط الاسرى والدفء العائلى .. وتبدلت اولويات حياته لتأخذ مراكز متقدمة اكثر اهمية من هذا الهراء (!)


مثال التفانى فى العمل من اجل مزيد من الاموال وبالتالى النجاح لان الحياة اصبحت صعبة!! اما عن الوقت فقد اصبح غير كاف لتغطية الواجبات الاجتماعية !! ليس على المستوى العائلى فقط بل على المستوى الاسرى .. والطامة الكبرى فى الاولاد .. فهم توابع وضحايا النظرية المشئومة بالاضافة الى ما استطاع جهابذة التعليم ببلدنا الحبيبة ان يفعلوه بهم فقد اغرقوهم فى رمال التعليم الناعمة وانشغل الآباء والامهات فى مساعدتهم للخلاص من هذا الخطر المحدق بهم.. كل بطريقته ..!!

وحتى لا نبتعد عن الهدف وهو حل لغزواسباب التفكك ..ايا كان .. فقد سمحت لنفسى ان اسأل واجاوب فى نفس الوقت من خلال تصور لحوار تليفونى بين اب وابنه المتزوج ....!!

س . انت فين ياسيدى .. خلاص نسيت ان لك اب وأم .. وحتى اخواتك ما بتسألش عنهم خالص؟
ج . أعمل ايه ياحج والله الظروف بقت صعبة خالص!! .. انا يادوبك برجع من الشغل الساعة كذا واتغدى وانام شوية واقوم عشان اعمل كذا وكذا والاولاد عندهم مذاكرة ومدرسين والامتحانات قربت .. وطلبات البيت .. وكذا وكذا !!معلش اعذرنى.. والاجازة خلاص قربت .. كلها ثلاثة شهور ونقدر نقعد لنا كدة قعدة حلوة من بتوع زمان!!
س . ثلاثة شهور .. الله يكون فى عونك !! .. طيب ياريت تفتكر تسأل بالتليفون حتى على أمك و اخواتك؟
ج . ان شاء الله طبعا .. كل ما يكون عندى وقت ح أتصل !!
س . ياترى ازى الاولاد انا بقى لى كتير ما سمعتش صوتهم ؟
ج . والله كويسين .. اصل عندهم بكرة امتحان وبيذاكروا .. ادعيلهم والله ياحج عشان ربنا يكرمهم!!
س . طيب... سلم لى عليهم وربنا معاهم ومعاك .. ومعانا!!
ج . الله يسلمك .. سلم لى على كل اللى عندك .. مع السلامة!!!!!!
س . الله يسلمك .. مع السلامة!!

اى حجج هذه؟ ..ولماذا اصبح الحوار فى حد ذاته مجموعة من الاعذار السخيفة!! .. ولماذا وافق الاب على سلسلة الحجج السلبية بدون أى اعتراض ايجابى!! و كيف لا يجد الابن الوقت القليل ليرى ويجالس افراد عائلته؟ ..بل وحتى ابسط الامور الا وهو استخدام التليفون او الموبايل اصبح وكأنه امر صعب ومهمة رسمية .. اى نكتة سخيفة هذه!! .. وكيف جرؤ الابن على تجاهل رغبة ابيه فى سماع صوت احفاده بعذر اقبح من ذنب .. وكأن الدقائق القليلة فى سؤال الجد عن احفاده هى نهاية العالم ... ؟؟؟؟

هذا الجفاء فى المشاعر .. والاصرار عليه من قبل جانب عريض من شبابنا هو اول معول يهدم فى كيان الاسرة وترابطها .. ولابد من محاربته شكلا وموضوعا .. فالتنازل عن واجباتنا الاجتماعية تجاه اسرتنا وعائلتنا والمجتمع من حولنا قد يبتر بلا شفقة أو رحمة مشاعرنا وترابطنا والدفء العائلى .. و يقع عاتق جمع شمل الاسرة علي كبارها .. فلابد لهم الا يستسلموا ولايدخروا وسعا فى خلق الروابط بين افراد الاسرة حتى لا يتمزق هذا الكيان الجميل وحتى لا يتوه الجميع فى غابة الحياه.

يا جماعة الحكاية مش ناقصة ...ياريت ننتبه ونحرص ان تكون هناك دائما علاقات اسرية وعائلية قوية ومتينة تتخللها المشاعر الطيبة والمجاملات الرقيقة وان نغرس هذا ونرعاه فى افئدة وعقول اولادنا حماية لهم من غدر وتقلبات الزمن.

(وللحديث بقية)

24 ديسمبر, 2008

الاختيار



ايهما نختار لو خيرنا ما بين الصفتين العناد و الغباء ؟

اكيد الاجابة الفورية تحتم علينا التنكر من كليهما معا !!

ومن اجل هذا فلاداعى للحيرة ووجع القلب...فالاثنان وبدون شك وجهان لعملة واحدة ...!!!!

تعالوا نفكر وبسرعة .. كم من المرات قمنا وبأصرار على عمل نحن نعلم تماما انه خطأ .. أو حرام .. او مؤذى .. أو غير لائق ؟

لو ركزنا قليلا لوجدنا انه لم يمض كثيرمن الوقت على آخرعمل قمنا به و يتصف بالعناد والغباء معا.....

الحاجة اللى تضحك وتبكى فى نفس الوقت اننا بنبقى عارفين بل متأكدين من داخلنا ان ما نفعله غلط جدا ولكن العند فى الاعتراف بالحقائق والاصرار على الخطأ بغباء.. بيوقعنا فى شر اعمالنا ...

فمثلا

البنت .. بتبقى مقروصة من الجحر الف مرة وبرضه مصرة ان الباشا حبيب القلب هو كل حاجة فى الدنيا..... وبالرغم من ان كل تصرفاته بتؤكد أنه حالنجى و بيلعب ويتسلى بمشاعرها .. ولكن احنا بنكلم مين؟ الاخت فى دنيا غير الدنيا يصاحبها عناد غريب بعدم الاعتراف بالحقائق ويحاصرها غباء مستحكم فى الاصرار على ماهى عليه.!!

والولد ..عارف ومتأكد ان الشلة اللى ماشى معاها لخبطت حياته وأفسدت ما اصلحه الدهر .. ولكن هيهات ان يتنازل عن كونه فرد فى القطيع الضائع ... انه يعاند نفسه وضميره النائم ويلوى الحقائق ...

والزوجة .. المصرة على افشاء اسرار بيتها لكل من هب ودب ... وهوايتها الوحيدة افتعال الشجار لاتفه الاسباب.. وعلى الرغم ان حياتها الزوجية اصبحت مهددة بالانهيار الا انها مصرة بعناد وغباء انها صح ....!!

والزوج الدون جوان .. الذى يلهث وراء كل انثى دون مراعاه لزوجة او اسرة او للمجتمع من حوله .. لا يفكر ولايستمع لصوت العقل والضمير ويصر بعناد وغباء على انه معبود المراهقات وانه مش عارف يعمل ايه فى المعجبات الملتفين من حوله ... حالة ميئوس منها !!!

والمدرس ابو ذمة خربانة .. والطبيب التاجر ... والموظف المرتشى .... والسائق المستهتر .. والمدير المتسلق والمداهن ... والعامل الذى لايراعى ضميره ........والتلميذ المصر على الفشل ... وغيرهم!!!!


كل اللى فات كان مجرد حالات من الآف الحالات التى نتعرض لها يوميا ولا ننتبه لها الا بعد فوات الاوان ... فنحن ان لم نستوعب الدرس فى حينه ...... فسرعان ما ينتهى الدرس بخسائر قد تدمرنا وقد تغير مسار حياتنا ..

لماذا لانسعى جاهدين فى التخلص من تلك الآفتين معا..... العناد فى الصح والاصرار بغباء على الغلط


ياريت نحكم عقولنا شوية ونتصالح مع ضمائرنا ونعلن بصدق قرار مقاطعة العناد فى الحق .