الأربعاء، 24 ديسمبر، 2008

الاختيار



ايهما نختار لو خيرنا ما بين الصفتين العناد و الغباء ؟

اكيد الاجابة الفورية تحتم علينا التنكر من كليهما معا !!

ومن اجل هذا فلاداعى للحيرة ووجع القلب...فالاثنان وبدون شك وجهان لعملة واحدة ...!!!!

تعالوا نفكر وبسرعة .. كم من المرات قمنا وبأصرار على عمل نحن نعلم تماما انه خطأ .. أو حرام .. او مؤذى .. أو غير لائق ؟

لو ركزنا قليلا لوجدنا انه لم يمض كثيرمن الوقت على آخرعمل قمنا به و يتصف بالعناد والغباء معا.....

الحاجة اللى تضحك وتبكى فى نفس الوقت اننا بنبقى عارفين بل متأكدين من داخلنا ان ما نفعله غلط جدا ولكن العند فى الاعتراف بالحقائق والاصرار على الخطأ بغباء.. بيوقعنا فى شر اعمالنا ...

فمثلا

البنت .. بتبقى مقروصة من الجحر الف مرة وبرضه مصرة ان الباشا حبيب القلب هو كل حاجة فى الدنيا..... وبالرغم من ان كل تصرفاته بتؤكد أنه حالنجى و بيلعب ويتسلى بمشاعرها .. ولكن احنا بنكلم مين؟ الاخت فى دنيا غير الدنيا يصاحبها عناد غريب بعدم الاعتراف بالحقائق ويحاصرها غباء مستحكم فى الاصرار على ماهى عليه.!!

والولد ..عارف ومتأكد ان الشلة اللى ماشى معاها لخبطت حياته وأفسدت ما اصلحه الدهر .. ولكن هيهات ان يتنازل عن كونه فرد فى القطيع الضائع ... انه يعاند نفسه وضميره النائم ويلوى الحقائق ...

والزوجة .. المصرة على افشاء اسرار بيتها لكل من هب ودب ... وهوايتها الوحيدة افتعال الشجار لاتفه الاسباب.. وعلى الرغم ان حياتها الزوجية اصبحت مهددة بالانهيار الا انها مصرة بعناد وغباء انها صح ....!!

والزوج الدون جوان .. الذى يلهث وراء كل انثى دون مراعاه لزوجة او اسرة او للمجتمع من حوله .. لا يفكر ولايستمع لصوت العقل والضمير ويصر بعناد وغباء على انه معبود المراهقات وانه مش عارف يعمل ايه فى المعجبات الملتفين من حوله ... حالة ميئوس منها !!!

والمدرس ابو ذمة خربانة .. والطبيب التاجر ... والموظف المرتشى .... والسائق المستهتر .. والمدير المتسلق والمداهن ... والعامل الذى لايراعى ضميره ........والتلميذ المصر على الفشل ... وغيرهم!!!!


كل اللى فات كان مجرد حالات من الآف الحالات التى نتعرض لها يوميا ولا ننتبه لها الا بعد فوات الاوان ... فنحن ان لم نستوعب الدرس فى حينه ...... فسرعان ما ينتهى الدرس بخسائر قد تدمرنا وقد تغير مسار حياتنا ..

لماذا لانسعى جاهدين فى التخلص من تلك الآفتين معا..... العناد فى الصح والاصرار بغباء على الغلط


ياريت نحكم عقولنا شوية ونتصالح مع ضمائرنا ونعلن بصدق قرار مقاطعة العناد فى الحق .