30 أكتوبر, 2009

جوازة تيك اواى


جميلة صغيرة ضحكتها تخطف القلوب والابصار لايتجاوزعمرها الثامنة عشرة ربيعا ذات وجه جميل الملامح وشعر ذهبى غزير معقوص فى ضفيرة طويلة تمتد اسفل ظهرها و خصلة منه تتأرجح فوق جبينها الابيض كلما داعبها الهواء تراقصت خيوطه الذهبية حول عيناها العسليتان الواسعتان فتزيحه بيدها الرقيقة بعيدا بحركة لاشعورية .. كانت تسير بصحبة سيدة قد جاوزت العقد الثالث من عمرها تنم ملامحها عن جمال نبيل فى احدى شوارع وسط البلد ويبدوا انهما لا تبحثان عن شئ بعينه ... وامام احد محال الاحذية توقفا وتشاورا ثم دخلت الفتاه المحل ولحقت بها صاحبتها بعد ان اشارت لاحد العاملين عن طلبها و تهيأت الصغيرة لقياس الحذاء المطلوب.
وفى الجانب الاخر من المحل جلست سيدة بدينة نوعا ما قد تخطت العقد الخامس من عمرها ذات ملامح ساذجة وقد تناثر حولها عدد من الاحذية لايدل ايا منه على ذوق محدد ويبدوا ان عيناها قد تعلقت بالصغيرة واخذت تختلس النظر اليها بطريقة مكشوفة متجاهلة العامل المكلف بخدمتها تماما وفجأة وبلا مقدمات ارتدت حذائها وخرجت من المحل مسرعة وسط ذهول العامل الذى كان يهذى بكلمات غير مفهومة .. وكما اختفت فجأة ظهرت فجأة بصحبة شاب وسيم يقارب فى الشبه احد المطربين اللبنانيين المشهورين ويوحى مظهره بالرجولة والشهامة واشارت له السيدة بطرف عينها تجاه الفتاه الجميلة فتسمرت عيناه عندها ووقف مشدوها يحدق فيها ولا تطرف له عين .. وهنا انتبهت الجميلة ان هناك من يراقبها بأصرار وترصد فتوردت وجنتيها بحمرة الخجل واطرقت بوجهها فى اتجاه الحذاء الذى كانت تجربه ولم تفت على رفيقتها ارتباكها المفاجئ فألتفتت فجأة لترى صاحبنا و قد تجمدت عيناه فى اتجاه رفيقتها الحسناء .. ويبدوا انه انتبه فحول عيناه فى اتجاه اخر متفاديا عينا رفيقتها الغاضبة الا انه سرعان ما عاد ببصره من جديد نحوها ليؤكد ان مايراه حقيقة وليس خداع بصر... وسرعان ما التفت فى اتجاه رفيقته البدينة واومأ برأسه علامة القبول فلمعت عيناها وابتسمت وانتفضت من مكانها فى اتجاه الفتاه التى كانت مرتبكة ولاتدرى سرما يحدث ولا سر تقدم هذه السيدة نحوهما وهى مبتسمة منفرجة الاسارير وجلوسها بلا مقدمات بجوارها وهى تسأل:
- اسمك ايه ياحبيبتى ؟
- ( و ردت رفيقة الفتاه) حضرتك بتسألى عن اسمها ليه ؟
- وانت ياحبيبتى تبقى اختها ؟
- لا ( وهى تعض على نواجزها بضيق) ..انا والدتها !!!
- اهلا ياحبيبتى ... ده انا النهاردة والله فى قمة السعادة
- ياستى ربنا يسعدك كمان وكمان بس برضه حضرتك بتسألى على اسم بنتى ليه؟
- اقولك ياحبيبتى بقى انا لما شفت المحروسة بنتك اللى زى القمر دى حسيت انها ح تكون مرات ابنى اللى حضرتك شايفاه واقف هناك ده!!!! وهو شافها ومعجب بيها قوى

واشتعل وجه الفتاه احمرارا واطرقت بعيناها فى الارض .. وأكملت السيدة البدينة الكلام:

وابنى الباشمهندس عنده شركة مقاولات كبيرة وارثها عن المرحوم والده ويدوبك مخلص كلية الهندسة من سنتين وكان مضرب عن الجواز لغاية ماشاف المحروسة بنتك .. احنا يا حبيبتى طالبين القرب قلت ايه ..

وانعقد لسان ام الفتاه وبان الاندهاش على وجهها ولم تستطع الاجابة

وهنا اقترب الشاب من الام مترددا وهو يغالب خجله وقال بثبات يحسد عليه : انا يافندم لى الشرف ان اتقدم للانسة ابنة حضرتك وكلى امل ان سيادتك توافقى

فردت الام : ياأبنى بنت مين اللى انت جاي تتقدم لها.. ده انت مشفتهاش الا من دقائق.. ده انت حتى متعرفش اسمها ايه ..الحاجات دى لها اصول وبعدين انا بنتى لسة صغيرة ويدوبك لسة داخلة الجامعة السنة دى

فقالت ام الشاب مندفعة بسذاجة: يا حبيبتى ما احنا برضه نعرف الاصول وانا سألت عن اسم المحروسة بنتك انت اللى مش عايزة تقولى .. وابنى مايتعيبش ده مهندس قد الدنيا وحنين وح يعيشها فى نعيم

وردت ام الفتاه وهى تزفر : انتم ليه ياجماعة مصرين تحرجونا ... انتم متعرفوناش والا احنا نعرفكم .. وبعدين انا مقدرش اقول اه او لا فى مسألة زى دى .... الرأى رأى ابوها و هو صاحب القرار النهائى فى مسألة جوازها.... وكأنها ندمت على ما صرحت به فتوقفت فجأة وهى تلتقطت انفاسها.

فرد الشاب : عندك حق ياهانم ..ده الكرت بتاعى وفيه عنوان شركتى و ح اكتب لسيادتك عنوان البيت لو حبيتم تسألوا علي ..ممكن حضرتك مشكورة تدينا العنوان ... واذا ما كنش عند حضرتك مانع انا ح اجى انا وامى واختى للتقدم لوالد الانسة يوم الخميس القادم اذا كان ده مناسب لكم

فرددت الام وهى تلتقط الكرت منه بذهول: يا ابنى انا مش عارفة اقولك ايه!!

فردت ام الشاب بأندفاع ضاحكة : تقولى مبروك ياحبيبتى الف مبروك

وهنا رفعت الفتاه الجميلة عيناها لتلتقى بعين طالب القرب الحانية .. ولاح فى الافق شبح ابتسامة وحمرة خجل

واعادت ام الشاب السؤال على الفتاه : قلت لى ياحبيبتى اسمك ايه ؟

فرفعت الجميلة عيناها واطرقت وهى تهمس : منال !!!!!!!!!!!!

9 التعليقات:

walaa tulip rose يقول...

اخيرا بقيت اول تعليق
وبصراحة بقي الف الف الف مبروك

walaa tulip rose يقول...

حقيقي هي في زمنا ده غريبة اوي ان شاب يتقدم بالطريقة دي لفتاه لكن في اعتقادي ان هو ده الصح التقدم للزواج لا يتطلب سوى القبول الشكلي اولا .. وواضح هنا القبول الشكلي وبعدها يجي القبول العقلي المنطقي والقبول القلبي طبعا عامل اساسي خاصة وان البنت صغيرة وبابا وماما هم اللي هيتحكموا في القبول العقلي المنطقي وقبول القلب هيجي هيجي ... واظن الوضع مناسب ومش تيك اواي ولا حاجة ... ... اظنه افضل بكتير من التقدم بعد معرفة الفتاه والشاب معرفة وثيقة ودراسة بعضهما البعض كما كنا نقول سابقا في حقوق المراة وحقوق الرجل.. وبعدما يتم التعارف ياتي القبول القلبي والتعلق وبالتالي ينتهي اي قبول عقلي وتحليل منطقي لانه اذا تدخل القلب هرب العقل من الشبااااك وياتي العريس المحبوب وتاتي العيوب الغير ظاهرة للفتاه وظاهرة للاهل لتعرقل الامر وتوقفه تماماااا وهنا يتحول الحب الي نقمة وليس نعمة

مش الافضل زواج الصالونات والرؤية الصدفة والتقدم بتلك الطريقة بدل طريقة باحبه يا بابا ومينفعكيش يا زليخة ؟؟؟
والله بجد اذا بنتي وكانت هادية وراضية كده زي ما وصفت البنوته في البوست بجد انا هوافق اذا الشاب ده سألت عليه وكان مناسب والحب بقي بتاع ربنا مش هيتزرع بايد اي شخص ثالث بينهم

غير معرف يقول...

هو دي قصه حقيقيه بجد ولا من الخيال,
ومين المحروس العريس؟

أحمد كمال يقول...

وصف حضرتك جميل جدا ، معندكش عنوان البنت؟
:))

سراج يقول...

قرأت تدوينتك قيبل يومين لكن ضيق الوقت هو ماحال دون التعليق عليه.. قد تكون القصة ليست بالجديدة لكن إسترسالك بوصف شخوصها هو ما أضاف لها مذاق جديد خاصة وصفك لمنال.. أما أُم الشاب فهذه مارسخ وصفك إياها في ذهني كأنك حاقد عليها :)
بالمناسبة لم أفهم كلمة "تيك"

خواطر شابة يقول...

هده القصة كانت ستكون منطقية في زمن الابيض والاسود لكن في عصر الالوان لااعتقد
مع تحياتي

نـــــــــــــور يقول...

تصدق انى هتنقط رسمى
!!!

ايه العالم البارده دى !!

شوف حضرتك رغم ان شكل الواد مؤدب اوى بس انا مستهطلاهم بصراحه
يعنى شايفاهم هطل:))

ازاى يعنى يطلب انه يتقدم لواحده لمجرد انه شايفها جميله وعجبه شكلها وكمان عجب والدته؟؟؟!!!!

يعنى هما كانوا بيدوروا عالجمال فى الشكل وبس؟
يبقى يقابلنى المهندس اللى اد الدنيا هو وامه ان الجوازة دى نفعت ومش لاى سبب غير انه قرروا انها تبقى بطيخه مقفووووووووله اوى ربنا يعلم باخرتها

ازى حضرتك:)
اسفه انى مقدرتش اوفى بوعدى واشوف البوست من زمان بس والله اول مره ادخل نت دلوقت ولسه حتى ماشفتش كومنتاتى :)

وحشنى كلامك ووصفك شيق شيق شيق
وعلى راى م/احمد
معنكش عنوان الواد :))

عبدالقادر بيـوز يقول...

بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أدعو الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يعيده عليكم وأنتم بصحة وعافية.
وكل عام وأنتم بخير.

يا مراكبي يقول...

:-)

هو إيه ده؟ هو الجواز بالشكل كده؟ راحت ندهت عليه من بره ولما دخل لقى العروسة "شكلها" عاجبه .. راح مقرر على طول إنها تصلح زوجة؟

يا عزيزي العريس الغريب ده مش عايز زوجة .. ده عايز منظر حلو بس .. لأن الزوجة كلمة كبيرة جدا تنطوي على مليون حاجة غير الشكل

دمت بخير